Wednesday, May 1, 2013

رداء الحب


أحببت يوما و ارتديت رداء الحب
و ليتني لم أحب و لم أقرب هذا الرداء
فكنت كمن تذوق السم فأعجبه
و ما لتناول السم من شفاء
فذاك الحب إذ تذوقته مرة
زادك الفراق لوعة و شقاء
و إن أكتفيت منه يوما
زادك حيرة وزادتك التساؤلات

ماذا حدث للفتى الذي
قتل الصبايا بسحره و بالنظرات
و أسكر كل عاشقة
بقوله الفاتر و بالهمسات
و أغدق على نفسه من كل طيب
و لم يكن يوما غارق في المهاترات
فاليوم أراه عابسا غاضبا
فكأنما هو شخص آخر و ليس ما عرفنا بالذات
فماذا الذي قد حدث له
و بدل حاله و احدث التقلبات

بدأت حكايتي يوما بحب لم يكن بالحسبان
فكان اول حب في حياتي كشجيرة ببستان
أخذت الشجيرة تنمو و بدأت تنشدني بالانغام
و من يومها و مذاق الحب يعجبني
و ما من يوم الا و ذكرتني الاحزان

فخسارة أول حب تعد للبعض كارثة
و لم تكن بالشئ الهين علي وقتها
و لكني علمت ان نصيبي الله يحفظه
و أن الطيور تقع على شاكلتها

و بقيت الذكرى في القلب تداعبني
حتى صابني الحب بأحد سهامه مجددا
فأصابني مرة و اثنين و ثلاثة
و ما كان الطريق يوما ممهدا
فمرة تتكسر الأحلام على حصواته
و مرة تتبخر الآمال و تتبددا

طال المسير في الطريق و كلما
نظرت امامي وجدته لا ينتهي
كنت و الطريق اصدقاء جمعنا
حب الحياة و شمس الاصيل لا تغرب
و لكن شق علينا المسير فمزق
كل اواصل الود بيننا و تفرق
و اثقلتنا الحياة بهمومها
و قد ظننا انها لن تفعل

أحتاج راحة تأخذني بعيدا
حيث يكون بإمكاني أن ابدأ من جديد
أعود بعدها كمن جاء وليدا
و يصبح كل يوم علي عيد
قبل أن ينالني الحب مجددا
و تسقط الآمال و يتحقق الوعيد

يوما ما سأجد نصيبي
الذي سيبني معي جنتي على الأرض
سيكون باختياري سيكون حبيبي
و سيكون وصل الود بيننا فرض
فأنا لن افقد الأمل ابدا
مادام لي رب بيده ملكوت السماوات و الأرض

4 comments: